3 سبتمبر 2026 - 18:29
دق ناقوس الخطر بشأن الحرية الدينية في البحرين؛ العلماء والحسينيات والشعائر الدينية في مرمى النيران

انتقدت ناشطة بحرينية إجراءات محاكمة العشرات من علماء ورجال الدين الشيعة في البحرين، وزعمت أن الإجراءات التي اتخذتها سلطات البلاد في السنوات الأخيرة تجاوزت مجرد اعتقال ومحاكمة الأفراد، وامتدت لتشمل فرض قيود على الدعاة، والمؤرخين، وأئمة المساجد، والحسينيات، والمواكب، والشعائر الدينية الشيعية.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ بينما تستمر محاكمة عشرات من علماء الدين الشيعة في البحرين، حذّرت ناشطة بحرينية مما وُصف بتصاعد الضغوط الدينية في البلاد.

وأثارت زينب علي، في تقرير لها، تساؤلاً حول ما إذا كان الأفراد يُحاكمون لارتكابهم أفعالاً محددة، أم أن أنشطتهم ومعتقداتهم الدينية أصبحت عاملاً في الملاحقة القضائية، وذلك في إشارة إلى طول جلسات المحاكمة، واعتقال أكثر من أربعين رجل دين، وفرض قيود على بعض الأنشطة والأماكن الدينية.

وكتبت زينب علي، في معرض حديثها عن جلسات المحاكمة المطولة لعلماء الشيعة في البحرين، أن بعض الجلسات القضائية استمرت لأكثر من ثلاث عشرة ساعة.

ووفقاً لها، فإن طول هذه الإجراءات وكثرة التدابير المتخذة ضد العلماء أثارت مخاوف من أن الأمر لا يقتصر على التعامل مع قضايا الأفراد، بل امتد ليشمل الأنشطة الدينية والحضور الاجتماعي للجماعات الدينية.

أشارت الناشطة البحرينية، في معرض حديثها عن تطورات الأحداث منذ أواخر سبتمبر/أيلول 2024، إلى أن الضغوط لم تقتصر على رجال الدين فحسب، بل شملت أيضاً الدعاة، والمؤرخين، وأئمة المساجد، ومسؤولي الحسينيات، والناشطين في مجال الشعائر الدينية.

وأضافت أن هذه العملية ما زالت تتوسع، ففي التاسع من مايو/أيار من هذا العام، صدرت أوامر اعتقال بحق أكثر من أربعين رجل دين، من بينهم عدد من العلماء البارزين، والمبشرين، وأساتذة المعاهد الدينية.

كما أعربت زينب علي عن شكوكها في طبيعة التهم الموجهة إلى بعض هؤلاء الأفراد، وقالت إن التهم والادعاءات في بعض الحالات ترتبط بنوع النشاط الديني، والخطب، والمعتقدات، وإقامة الشعائر، أكثر من ارتباطها بفعل إجرامي محدد.

وبناءً على ذلك، دعت إلى توضيح ما إذا كان الأفراد يُحاكمون استناداً إلى أدلة محددة وأفعال منسوبة إليهم، أم أن انتماءهم الديني ونشاطهم الديني يلعبان دوراً في الإجراءات القضائية.

أشارت الناشطة البحرينية أيضًا إلى مزاعم بعض منظمات حقوق الإنسان بشأن معاملة علماء الدين أثناء المحاكمة، وزعمت وجود تقارير عن سلوكيات غير لائقة وضغوط للتوقيع على بيانات معينة.

وشددت على أنه في حال ثبوت هذه المزاعم، فإن الأمر يستدعي تحقيقًا مستقلًا وشفافًا، مع ضرورة احترام الضمانات المتعلقة بالمحاكمة العادلة وحقوق المتهمين.

وفي جزء آخر من هذا التقرير، تم التطرق إلى القيود المزعومة المفروضة على الأماكن والشعائر الدينية.

وادعت زينب علي أن قيودًا فُرضت على تنظيم المواكب الحسينية، واستخدام أجهزة الصوت الخارجية من قبل الحسينيات، والأنشطة الدينية، وفي الوقت نفسه، أثارت الإجراءات المتعلقة بالأوقاف والممتلكات التابعة للمجالس الدينية والحسينيات مخاوف لدى الشيعة في البحرين.

كما تحدثت عن مزاعم تتعلق بتقييد سفر بعض المواطنين لزيارة الأماكن المقدسة في إيران والعراق.

أشارت زينب علي، في معرض حديثها عن هذه الإجراءات مجتمعة، إلى اعتقال العلماء، ومحاكمة رجال الدين، والضغط على الدعاة والمؤرخين، والقيود المفروضة على الحسينيات والمواكب والشعائر الدينية، باعتبارها مؤشرات على اتجاه أوسع.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أنه إذا كانت هذه الإجراءات ناتجة عن أنشطة محددة، واستنادًا إلى محاكمة عادلة، فيجب أن تحدد الأدلة القضائية مسؤولية الأفراد، أما إذا ثبت وجود تمييز ديني وتقييد للأنشطة الدينية السلمية، فإن القضية تتجاوز نطاق القضاء لتصبح مسألة تتعلق بحقوق المواطنة وحرية أداء الشعائر الدينية.

...............

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha